المشروع

الفَلَج دليل مجاني ومفتوح يربط الباحثين بالمصادر الأرشيفية والوثائق الأولية المبعثرة المتعلقة بشبه الجزيرة العربية وحدودها التاريخية — مخطوطات، صور، خرائط، سجلات حكومية، توثيق شفهي، مسوحات أثرية، وثائق تجارية، ومجموعات مؤسسية محفوظة في أرشيفات حول العالم.

الفَلَج — قناة ري قديمة تجري تحت الأرض، استُخدمت في جميع أنحاء شبه الجزيرة العربية منذ آلاف السنين، تربط مصادر المياه المتفرقة بالمجتمعات المحتاجة إليها. هذا الدليل يعمل بالطريقة ذاتها: المصادر موجودة بالفعل. المشكلة في إيجادها.

السجل الأرشيفي لشبه الجزيرة العربية مبعثر في مؤسسات لم تقتنِه أصلاً مع الباحثين في الحسبان: مكاتب استعمارية، وجمعيات تبشيرية، وأرشيفات شركات نفط، وتركات مستكشفين أفراد، ومتاحف وطنية في بلدان بعيدة كل البعد عن المنطقة. باحث في الرياض يبحث عن صور مكة المكرمة من ثمانينيات القرن التاسع عشر قد لا يعرف أن عليه التواصل مع جامعة لايدن، أو أن المصوّر المذكور في بطاقة الفهرسة قد لا يكون هو من التقط تلك الصور فعلاً.

هذا الدليل موجود لتغيير ذلك. يتضمن كل سجل المؤسسة الحاضنة، ورابطاً مباشراً حيثما أمكن، وحالة وصول واضحة — مفتوح أو جزئي أو يستلزم زيارة حضورية — حتى يعرف الباحث ما يواجهه قبل أن يبدأ.

المنهجية

كلما تتبّعت مصدراً إلى الخلف، كلما زاد احتمال أن تجده منسوباً إلى الشخص الخطأ، أو محفوظاً في مؤسسة لا صلة لها بإنتاجه، أو غائباً كلياً عن الأدبيات التي تدّعي تغطية المنطقة. هذا ليس صدفة. إنه يعكس من كان يتحكم في بنية التوثيق — البعثات الاستكشافية، ومعدات التصوير، ودور النشر، وفهارس الأرشيف — ومن التصقت أسماؤهم بالمواد وهي تنتقل عبر تلك الأنظمة.

العمل في هذا الميدان يعني تعلّم قراءة الثغرات بعناية لا تقل عن قراءة السجلات. مجموعة مفهرسة باسم مستكشف أوروبي قد تحتوي على عمل صنعه مرشدون محليون أو وسطاء أو موثِّقون لم تصل أسماؤهم إلى الفهرس. خطأ إسناد يتكرر عبر قرن من الدراسات الأكاديمية ليس هفوة بسيطة — إنه ادعاء بشأن من يُعدّ فاعلاً تاريخياً. قضية عبد الغفار، الذي نُسبت صوره لمكة المكرمة إلى سنوك هرخرونيه في الأدبيات لأكثر من مئة عام، من أوضح الأمثلة على كيفية حدوث ذلك وصعوبة تصحيحه.

يحاول الفَلَج أن يعمل في مواجهة هذا — بتسجيل الإسنادات المتنازع عليها، وتمييز الثغرات بوضوح لا يقل عن تمييز السجلات، وإفساح المجال للمصادر التي أُهمِلت منهجياً: الموثِّقون المسلمون العاملون داخل المنطقة، ومسارات الحج القادمة من آسيا الوسطى وغرب أفريقيا وجنوب شرق آسيا التي أنتجت مواد مصدرية واسعة، ومجموعات في مؤسسات أوروبية لم تُدرَس قط في علاقتها بشبه الجزيرة.

هذا ليس مشروعاً مكتملاً، ولن يكتمل أبداً. ستُضاف مصادر، وتُصحَّح أخطاء، وستُحدَّد الثغرات بدقة أكبر مع استمرار العمل. في ذلك جوهر المشروع: السجل الأرشيفي لشبه الجزيرة العربية ليس ثابتاً، وكذلك هذا الدليل.

الفَلَج مبني على قناعة بأن الوصول المفتوح للمعلومات التاريخية ليس ترفاً بل شرطٌ للبحث العلمي النزيه. كثير من الماضي الموثَّق لهذه المنطقة يقبع خلف جدران مؤسسية، أو في مخازن غير مفهرسة، أو يُنسب خطأً في الأدبيات. كل سجل يُضاف هنا هو فعل صغير في مواجهة ذلك. الهدف ثقافة معرفة مشتركة — مبنية بالتعاون، مشتركة بين الجميع، ومفتوحة للاستخدام.

إن كنت تعرف مصدراً أو فرداً أو أرشيفاً أو تصحيحاً لم ينعكس هنا بعد، فالدليل لا يكتمل إلا بمن يساهم فيه.

من يقف وراء هذا المشروع

غادة المهنا أبا الخيل
مستشارة ثقافية · مؤلفة · أنثروبولوجية بصرية · برلين

غادة المهنا أبا الخيل باحثة ومستشارة ثقافية وأنثروبولوجية بصرية مقيمة في برلين، متخصصة في السجل الأرشيفي والمادي لشبه الجزيرة العربية. امتد بحثها في المصادر الأولية والأرشيفية للمنطقة عبر مؤسسات في المملكة المتحدة وهولندا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة ودول الخليج.

الفَلَج هو ثمرة سنوات قضيتها في التنقل بين مجموعات مبعثرة في عشرات الأرشيفات — وقناعة بأن لا أحد يجب أن يبدأ من الصفر. كلنا درجات في سلّم المعرفة.

غادة المهنا أبا الخيل

الفَلَج دليل مجاني وغير تجاري. لا يحمل أي إعلانات ولا ينتمي إلى أي مؤسسة. جميع السجلات هي نتاج بحث أرشيفي مستقل.

للاقتراح بإضافة مصدر، أو الإبلاغ عن خطأ أو رابط معطّل — تواصل عبر صفحة الاتصال أو مباشرة عبر الروابط أعلاه.